مشاهدة النسخة كاملة : السعاده ؟؟؟ الوعي؟؟ الحقيقه ؟ الالم ....!
آهات وحنين
27-01-2005, 12:23 AM
http://e7sasdubai.com/up/1/99.gif
http://home.att.net/~scorh/Flower05b1.gif
السعادة نسبية، تنمو أو تتضاءل وفق مستوى الوعي لدى كلّ شخص. فالسعادة المطلقة لا وجود لها على الأرض. لأن كلّ ما هو متجسد على الأرض نسبيّ، ويخضع لقانون النسبية... فيما كلّ ما هو مطلق يوجد في ما وراء نظام الخليقة!
إن تصرفات الإنسان تجاه نفسه أولاً، وتجاه الآخرين ثانياً، هي ما تحدد مستوى وعيه، وبالتالي مدى سعادته... إذ أن السعادة تنمو مع نمو الوعي، والعكس صحيح!
لكلٍّ ألمه بقدر ما يتحمّل الألم ويفهمه. لذلك لا يختلف إنسان عن آخر بمقدار ألمه، بل بحجم وعيه! لأنّ نسبة الألم إلى الوعي، تتساوى لدى الجميع. بمعنى آخر، إن كانت نسبة ألمك إلى مستوى وعيك تساوي سبعين في المئة، فنسبة ألمه قياساً إلى مستوى وعيه، هي نفسها لدى الشخص الآخر؛ لكن مستوى الوعي هو الذي يختلف. لذلك، الكلّ يتألم بالنسبة نفسها!
الألم /ليس عديم الجدوى... جهل الإنسان بمعنى الألم، وبغايته، هو ما يجعله عديم الجدوى في نظره!
الحقيقه /لا أحد يستطيع أن يقنعك بحقيقة نفسك غير نفسك... إلا أن الحقيقة أكبر من أن يعيها المرء كاملة مرة واحدة، أو في حياة واحدة!
الحقيقة لا تحتاج إلى أن نؤكدها أو ننفيها... الإنسان هو الذي يحتاج إلى التأكد من أن الحقيقة موجودة فيه، ساطعة كالشمس، ما عليه سوى أن يفتّح بصيرته ويتوعى إلى ذاته... هنالك حيث الحقيقة هي الحق الأكيد، وما من سبيل إلى دحض هذا الحق أو نكرانه!
فالفراشة ليست كائناً مختلفاً عن الدودة التي اعتزلت في شرنقتها... بل إن الفراشة هي نفسها الدودة بعد أن تحوّلت! هذا هو المفتاح، أو كلمة السر: التحوّل!
تأخذ المعلومات الجديدة عبر كلمات، فتتحوّل تلك المعلومات فهماً في ذهنك... ثم تدخل معترك الحياة، فيتحوّل هذا الفهم تطبيقاً عملياً يمكنك لمسه واختباره واقعياً... وأخيراً يتحوّل هذا التطبيق وعياً، لأن التطبيق يولّد الخبرة، والخبرة تولّد الوعي... بذلك يكون الوعي حصيلة اكتساب المعلومات؛ ليس لأن المعلومات شيء يختلف عن الوعي... ليس لأن المعلومات قد تلاشت ليظهر مكانها الوعي، بل لأن المعلومات قد تحوّلت وعياً! والدليل على ذلك أن المعلومات ما زالت موجودة في ذاكرتك... والفهم ما زال قائماً في عقلك... والخبرة ما زالت ناضجة في كينونتك... بعد أن عشتها في مختبر الحياة اليوميّة!
أما العامل (الجديد) الذي أضيف، فهو الوعي! ليس لأن الوعي قد وجد من لا شيء... بل لأنه كان كامناً هاجعاً في المعلومات، وقد أظهره التطبيق العملي، بل أيقظه من غفلته. فكان أن ظهر هذا العامل (الجديد) في كيانك.
وهنيئاً لكل من يسعى في سبيل الهدف الأكبر – الوعي
ومن هذا المنطلق ...
احب طرح عليك بعض من الاسئله ...
1/ مامفهومك الخاص للسعاده ...؟
وهل سعادة غيرك تهمك .. اكتر من سعادة نفسك .. ام العكس؟
2/ مامعني الوعي ... ومامفهومه الخاص لديك ...؟
3/ مايعني لك الالم ... وايهم اشد ... الم لديك في حياه ؟
وكيف تررراه ..
4/الحيقيقه ...... كيف تري حقيقة الحياه ...؟
http://home.att.net/~scorh/Flower05b2.gif
آهات معاني
27-01-2005, 09:14 PM
السيدة الرائعة
آهات وحنين
مسائك جنة
سعدت جداً بقراءة الموضوع
واليكٍ إجابتي
http://www.hawamesh.net/vb/image.php?u=423&dateline=1017694510
1/ مامفهومك الخاص للسعاده ...؟
وهل سعادة غيرك تهمك .. اكتر من سعادة نفسك .. ام العكس؟
السعادة
يختلف تعريفها من شخص الى آخر، وعلينا جميعا ان نبحث عما تعنيه لناالسعادة.
1. حدد ما هو مهم في حياتك. وعلى سبيل المثال
: قد ترغب بالحصول على وظيفة معينة ، اقتناء اشياء معينة ، اقامة علاقة مع
شخص ما، قضاء الوقت بمفردك ، قضاء الوقت مع الآخرين ، وقت للابداع ،
وقت للقراءة ، وقت للاستماع للموسيقى.
2. فكر بالأوقات...
ربما سعادة غيري تهمني وهنا يتبادر بنفسي سؤال هل هو قريب لي او محبب
الى قلبي اذا كان ذالك فاكيد سعادته تهمني حتى ولو كان على تعاستي
واحياناً اقول
ربما السعادة وهم نحن نقوم باختراعة ونحن نقوم بزواله
2/ مامعني الوعي ... ومامفهومه الخاص لديك ...؟
يعني مدى قدرة الفرد بأن يكون مدمج بعالم الثقافة في جميع المجالات
والوظائف المختلفة ، ومنها اللغة الفصحى المكتوبة واللغة العامّية، والمسموعة
والمرئية .
3/ مايعني لك الالم ... وايهم اشد ... الم لديك في حياه ؟
وكيف تررراه ..
تأتي مصادفة، ولا تغادر مصادفة، ولا تطرق الباب للاستئذان بالهبوط على
المساحات التي تختار، ولا تختار مسارها اعتباطا، ولا تجعل رواحلها متأهبة
للرحيل، لمجرد انها رغبت بذلك.
هي الاحزان، تتعدد وتتشعب، احيانا نركض صوبها، بارادتنا، عندما نستغرق
في ذاتية مدقعة، واحيانا كثيرة، تداهمنا، نتقبلها، نمد اصابعنا المرتجفة، نفتح
قنوات القلوب، نتفاعل معها، ونهبط حيث الآبار العميقة، وحيث تختلط عتمة
الروح، وغبار الازمنة. ثم في لحظة ما، ترتجف هيبة الاحزان، فتأمر رواحلها،
وتغادر، إما خلسة، او بكل جرأة ومهابة.
قد تتفاخر بما ترمي على الروح من امواج متلاطمة، وربما تتفاخر الروح، لان
اكداس الاحزان اكتسحتها بكل جرأة وحزم وعنفوان، فرمت جانبا من الصدأ
المتكدس، الذي لم تتمكن الروح الوثابة من ازاحته.
الاحزان اذا ما لامست النفس البشرية، فانها تحمل من المتناقضات، ما لا نتوقعه،
لان ذلك يدخل في المفهوم الغامض لمكامن الانسان.
ترانا نتمنى لانفسنا، وكل من نعرفه، ان لا يمسه حزن، وان يظل بعيدا عن تلك
الرواحل، التي تأتي بأكداسها الكثيرة.
ثم نسعى في لحظات تعيشها الروح، بين التجلي والانغمار في اعماق بعيدة،
ونبحث عن اغنية او لحن، او حتى منظر يحمل بين طياته الحزن.
نبتعد كثيرا، ونحلق عاليا، تحملنا اجنحة الحزن، وتذهب بنا، حيث يتوحد تساقط
الدموع الشفيفة. او نشوة تداهم الروح، وتتفجر في اعماق النفس.
واذا اردنا ارتباطا مؤثرا، فاننا نختار اللحن والقصيدة، بما تحمل من معاني
الحزن واحيانا ألواح الالم.
الالم قد نراها بحجم جبال الكون، لكنها اصغر من خرم الابرة.
المهم في كل ذلك، شاطيء الروح الذي يحتضن هذا الحزن او ذاك الالم.
والاشد الم الحياة
4/الحيقيقه ...... كيف تري حقيقة الحياه ...؟
صعب جداً تعريفها او المضي بقدمه لان غالباً مانجد شخص يحب الحقيقة او يقول
الحقيقة ربما تكون موجودة لكنن ليس بعالمنا هذا .
اخيراً
الف شكر والف باقة ورد على روعة موضوعك وعلى واحة الصدق التي استمتعت
بها .
http://home.att.net/~scorh/Flower05b1.gif
آهات معاني
مشرف قسم سحر العام
فـهـد
27-01-2005, 11:55 PM
العزيزة آهات وحنين
تعودين لنا هذه المرة بموضوع جدير بالنقاش والحوار مع الأحبة والتعرف على كل شخص وكيف يرى الحياة ومافيها وهذا يدل على مستوى الإطلاع والثقافة لديك فشكري مقدم لكِ.
دعيني أدخل في الموضوع مباشرة وسأحاول الإجابة على الأسئلة بفلسفتي الخاصة وإختصار.
1/ مامفهومك الخاص للسعاده ...؟
السعادة في نظري هو أن تنام وأنت لم تغضب الخالق ولم تظلم إنسان.
وهل سعادة غيرك تهمك .. اكتر من سعادة نفسك .. ام العكس؟
بالتأكيد تهمني سعادة غيري لأنها تلقائيا سنتعكس علي خصوصاً إذا كان الشخص أو الآخرين قريبين مني والشعور بأن الآخرين سعداء له تأثير إيجابي على حياتي إلا أن أكون حسوداً والعياذ بالله.
2/ مامعني الوعي ... ومامفهومه الخاص لديك ...؟
الوعي هو الإدراك بأهمية كل ماحولك وأهمية المحافظة على المكتسبات الوطنية والإجتماعية ومراعاة ظروف الآخرين وعدم فقدكِ لإحترامهم وقدرتكِ على تلبية نداء من يستنجد بك على قدر إستطاعتك.
3/ مايعني لك الالم ... وايهم اشد ... الم لديك في حياه ؟
وكيف تررراه ..
الألم مناقض للأمل وهو إمتحان من الخالق لنا ترى هل سنقاوم الألم ونصبر عليه لنتجاوزه؟؟
4/الحيقيقه ...... كيف تري حقيقة الحياه ...؟
هي المرآة التي تعكس حقيقتك حتى لو لم تظهرها للآخرين وهي التي تعري كل كاذب أمام نفسه وأمام الآخرين أيضا في أسرع وقت ممكن.
تقبلي مني أرق وأعذب كلمات الحب والإمتنان وأرجو أن أكون قد وفقت في الإجابة.
المحب:جدووووووووو
الامـيرة خــلــود
28-01-2005, 07:46 AM
مشرفتنا الرائعه والمتألقه دائما
سيدة الاحساس الراقيه
آهات وحنين
يشرفني دوما التواجد في متصفحك ويسعدني
ان اشارك في اطروحاتك المميزه
فموضوعك اليوم رائع كروعة تواجدك المميز بيننا
والسعاده لها مفهوم كبير في نضري
فالسعاده غايه يسعى اليها كل انسان
فالسعاده الحقيقيه هي رضى الله والسعي في درب
يوجهنا ويرشدنا إلى الجنه
فأعتذر منك سيدتي ولي
عوده مطووووووووولهتحيـــ خلود ــاتي
سـنـدريــلا مـمـلـكـة سـحـر ومـشـرفـة منتــدى الصـحـة والـغـذاء والاسـرة ورئيسـة الـمـجـمـوعـة الـمـاســيـة ومـشـرفـة سـحـر لـعـالـم الـمـرأه والـمـجـتـمـع والـجـمــــال
آهات وحنين
29-01-2005, 01:50 AM
فالسعادة الحقيقة في نظري تكمن في متى ما كان الإنسان قريباً من ربه لأن الله سفتح عليك
أبوابه من صوب وناحيه ولنتخيل هذه العظمة وهذا الفوز والراحة التي سيحظى بها من
حاز ونال السعادة ..
الكثير من الناس يرى السعادة بمنظار قريب محدود جداً إما أن تكمن في جمع مال أو أو
هذا الاختلاف يختلف من شخص لآخر ..
ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد ..
أما عن سعادة الآخرين فالصراحة أنا من النوعية اللي تفكر بالآخرين أكثر مما تفكر في
نفسها حتى أني أبذل قصار جهدي في ذلك من أجل تحقيق السعادة على الرغم ما ألاقيه من
معاناه في جلب هذه السعادة ..
أما عن الوعي ..
ففي نظري الوعي هو الإدراك التام لأمر ما ..
أعني أن أكون عارف الحاجة اللي أنا حاب أسويها معرفة تااااامة
والألم هو الجرح الذي يصيب الإنسان وقد ينزف هذا الجرح ولا يتوقف أبداً بل يكون ملازماً
لذكرياتك فمتى ما لاح هذا الجرح ودق أجراس ذكريات يبدأ بالنزيف من جديد ..
وبعض هذه الآلام تكون بمثابة الضربة الموقضة للإنسان ..
و أشد ألم مر علي الوقت اللي عرفت فيه و أنا صغير إني فقد معنى الإحساس بالإمان بعد ما أيقنت إنها
رحلت بلا عودة ..
ومهما سطرت لك من رؤيا فما أعتقد إن الإحساس هذا يغفل عنه كل واحد ..
تخيل نفسك عاش بين الناس ومختلط معاااهم ومع ذلك منت حاااس بالأمان معاهم حاااس كأنك
لوحدك .. ويمكن سهلت وصفي بالأسلوب هذا لكن صدقوني الأحساس أصعب بكثير بكثير
الله لا وريه أحد فيك إن شاء الله ..
الحياة في نظري ما لها أمان إن دامت لي اليوم باااكر ما راح تدوم عشااان كذا ما أعطيها
أكبر من حجمها ولا أعطيها ذات اهتمام ..
آهات وحنين
30-01-2005, 03:26 PM
الــســعادة .. في الــرضـا :
والرضا درجة أعلى من درجة الصبر ، لا يبلغها إلا من أتاه الله إيمانا كاملا وصبرا جميلا ، فترى الراضي مسرورا راضيا فيما حل به ، سواء أكان ذلك علة أم فقرا أم مصيبة ، لأنها حدثت بمشيئة الله تعالى ، حتى قد يجد ما حل به نعمة أنعم الله بها عليه . ولهذا كان من أدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأسألك الرضا بالقضاء .. " . وقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الراضين فقال : " لأحدهم أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء" رواه أبو يعلى .
ويحدثنا التاريخ أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كف بصره ، وكان مجاب الدعوة ، يأتي الناس إليه ليدعو لهم فيستجاب له ، فقال له أحدهم : يا عم ، إنك تدعو للناس فلو دعوت لنفسك فرد الله عليك بصرك ! فقال رضي الله عنه : يا بني ، قضاء الله عندي أحسن من بصري .
والساخطون والشاكون لا يذوقون للسرور طعما ، فحياتهم كلها ظلام وسواد . أما المؤمن الحق فهو راض عن نفسه ، راض عن ربه ، وهو موقن أن تدبير الله له أفضل من تدبيره لنفسه ، يناجي ربه يقول " بيدك الخير إنك على كل شيء قدير " آل عمران 26
الســعادة .. في الـقناعة والـورع
طبع الإنسان على حب الدنيا وما فيها ، وليس السعيد هو الذي ينال كل ما يرغب فيه .. إن الأسعد منه هو الذي يقنع بما عنده . قال سعد بن أبي وقاص لابنه : " يا بني ، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة .. فإن لم تكن قناعة .. فليس يغنيك مال .. " .
وما أجمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا . رواه الترمذي .
قال حاتم الأصم لأولاده : إني أريد الحج . فبكوا وقالوا : إلى من تكلنا ؟فقالت ابنته لهم : دعوه فليس هو برازق . فسافر فباتوا جياعا وجعلوا يوبخون البنت فقالت : اللهم لا تخجلني بينهم . فمر بهم أمير البلد وطلب ماء ، فناوله أهل حاتم كوزا جديدا وماء باردا ، فشرب وقال : دار من هذه ؟ فقالوا : دار حاتم الأصم ، فرمى فيها قلادة من ذهب ، وقال لأصحابه : من أحبني فعل مثلي ، فرمى من حوله كلهم مثله . فخرجت البنت تبكي ، فقال أمها : ما يبكيك ؟ قالت : قد وسع الله علينا ، فقالت : مخلوق نظر إلينا فاستغنينا ، فكيف لو نظر الخالق إلينا ؟
وروى الطبري في تاريخه أن عمر بن عبد العزيز أمر - وهو في خلافته – رجلا أن يشتري له كساء بثمان دراهم ، فاشتراه له ، وأتاه به فوضع عمر يده عليه ، وقال : ما ألينه وأحسنه ! فتبسم الرجل الذي أحضره ، فسأله عمر : لماذا تبسمت ؟ فقال : لأنك يا أمير المؤمنين أمرتني قبل أن تصل إليك الخلافة أن أشتري لك ثوبا من الخز ، فاشتريته لك بألف درهم ، فوضعت يدك عليه فقلت : ما أخشنه ! وأنت اليوم تستلين كساء بثمانية دراهم؟ فقال عمر : يا هذا .. إن لي نفسا تواقة إلى المعالي ، فكلما حصلت على مكانة طلبت أعلى منها ، حصلت على الإمارة فتقت إلى الخلافة ، وحصلت على الخلافة فتاقت نفسي إلى ما هو أكبر من ذلك وهي الجنة .
الســعادة .. في اجتناب المحرمات :أي سعادة ينالها المؤمن وهو يتجنب ما حرم الله . وأي لذة يجدها في قلبه عندما يحيد عن طريق الزلل والفجور . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا . رواه أحمد
ويقول الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله : " إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بالله ، فإذا لم ترجع فذكرها بأخلاق الرجال ، فإذا لم ترتدع فذكرها بالفضيحة إذا علم بها الناس ، فإذا لم ترجع فاعلم أنك في تلك الساعة انقلبت إلى حيوان " .
وفي هذا المعنى يقول نابغة بن شيبان :
إن من يركب الفواحش سرا حين يخلو بسره غير خالي
كيف يخلو وعنده كاتـباه شاهداه وربه ذو الجـلال
والمعاصي تذهب الخيرات وتزيل النعم . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة "
ومن كبح هواه ، ولم يسمح لشهواته أن تتسلط عليه سمي عاقلا مالكا لهواه ، وسعد في دنياه وآخرته . فقد ذكر عن أحد الملوك : أنه زار عالما زاهدا ، فسلم عليه ، فرد الزاهد السلام بفتور ولم يحفل له . فغضب الملك وقال له : ألا تحفل بي وأنا ملكك ؟ فابتسم الزاهد وقال له : كيف تكون ملكي وعبيدي كلهم ملوكك . فقال الملك : ومن هم ؟ فقال : هم الشهوات .. هي ملوكك وهم
آهات وحنين
30-01-2005, 03:27 PM
الســعادة .. في شكـر النــعم :
وكثير من الناس يظن أن أكبر نعم الله تعالى علينا وأهمها هي نعمة المال ، وينسى نعمة الصحة والعافية ، ونعمة البصر والعقل والأهل والأبناء وغيرها كثير .
والسعادة أن تقنع بأن الله تعالى سيتولى أبناءك الصالحين ، فتسعى لإنشائهم النشأة الصالحة. فقد ترك عمر بن عبد العزيز ثمانية أولاد ، فسأله الناس وهو على فراش الموت : ماذا تركت لأبنائك يا عمر ؟ قال : تركت لهم تقوى الله ، فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولى الصالحين ، وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يعينهم على معصية الله تعالى . وقد خلف عمر لكل واحد من أبنائه اثني عشر درهما فقط ، أما هشام بن عبد الملك الخليفة فقد خلف لكل ابن من أبنائه مئة ألف دينار . وبعد عشرين سنة ، أصبح أبناء عمر بن عبد العزيز يسرجون الخيول في سبيل الله ، منفقين متصدقين من كثرة أموالهم ، أما أبناء هشام بن عبد الملك فقد كانوا يقفون في مسجد دار السلام ، في عهد أبي جعفر المنصور ، يسألون عباد الله من مال الله تعالى .
وأخيرا تذكر نعم الله عليك تسعد بما لديك .. فأنت تعيش وسط جو مليء بنعم الله ، ولا بد للإنسان من أن يدرك تلك النعم ، فكم من الناس لا يدرك فضل الله علينا إلا حينما يحرم إحدى تلك النعم ؟
يقول الدكتور مصطفى السباعي : " زر المحكمة مرة في العام لتعرف فضل الله عليك في حسن الخلق .. وزر المستشفى مرة في الشهر لتعرف فضل الله عليك في الصحة والمرض .. وزر الحديقة مرة في الأسبوع لتعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة ..وزر المكتبة مرة في اليوم لتعرف فضل الله عليك في العقل. وزر ربك كل آن لتعرف فضل الله عليك في نعم الحياة "ويقول أحدهم : لتكن لك يا بني ساعة في يومك وليلك .. ترجع فيها إلى ربك ومبدعك مفكرا في مبدئك ومصيرك .. محاسبا لنفسك على ما أسلفت من أيام عمرك .. فإن وجدت خيرا فاشكر .. وإن وجدت نقصا فجاهد واصطبر ".
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Mrhf.com.sa