روابـي الـخـالـدي
07-05-2005, 11:51 AM
يكفينا بكاءً على الأطلال مللنا الحديث عن ماضينا مللنا بيع الأرواح
لأجل شعارات
إلى متى ونحن نقدس الرموز ونحب إتباع كل من إدعى علماً ودعى إلى جهاد
ولو كان باطلاً
يتعب الأب ويربي ويشقى ليفقد روح ابنه في لحظة مدافعا عن شخص يدعي
الدين والشرف والجهاد
شباب في عمر الزهور يفقدون في كل ساعة ليس دفاعاً عن الدين ولا إعلاء
لكلمة الله ولكن دفاعاً عن متشدق يدعي الوطنية والقومية
يهيج المشاعر بخطب رنانة وهو لايملك لا فكراً ولا علماً ولا حتى عقلاً
" مشكلتنا الأزلية أننا نفتدي الأشخاص ولا نفتدي الوطن "
~ الفرق بين الوعي والتخلف ~
لو قلت لشخص أمريكي قدم حياتك فداءً لبوش أو رامسفيلد لرفض..
لكن ..
لو قلت له قدم حياتك فداءً لأمريكا لفعل
بينما هنا في عالمنا العربي لو قلت لعربي قدم حياتك فداءً لصدام أو مقتدى
الصدر أو غيرهم مثلاً لفعل..
ولو قلت له قدم حياتك فداء لوطنك لرفض
الغرب ينظرون للرئيس كمجرد شخص أهميته وقداسته من الوطن
لكنه لا يُفتدى بالوطن
بينما العرب ينظرون للرئيس كرمز يُفتدى ولو بالوطن ومن فيه
هذا هو سر تخلفنا وتقدم الأمم وتغلبهم علينا أننا لازلنا متمسكين بعقدة القائد
الرمز منذ القدم ربما لأننا نرى في حلمنا هذا تعويضاً عن ضعفنا وجبننا
وحالتنا المتردية ومحاولة لإظهار شجاعتنا المنقرضة من خلال تصويره بأنه
الأنموذج المثالي وفي سبيل ذلك نقدم أرواحنا فداء للقادة فقط
فينجو القائد ويحترق الوطن
~ العرب هم العرب ~
أمة عربية واحدة ليس بالتلاحم والتكاتف وإنما بتقاسم سلبيات السلطة
والمباديء المتخلفة من الخليج إلى المحيط يتفاخرون بامتداد أراضيهم
لكن هذه الأراضي نسخة من بعضها أنظمة عفا عليها الزمان ومركزية تقتل
كل طموح
حب السلطة والذات هي سبب نكستنا غياب حب الأمة والتضحية لها
هي سر تخلفنا
أنظمتنا وإجراءاتنا مصممة لقتل الطموح ونفي المبدعين
تأمل قليلاً في واقعنا
الرؤساء يختارون الضعفاء نواباً لهم ويقصون المميزينحباً للذات لاحباً للأمة
وحتى في الوزارات والدوائر العربية يقصى المُبدع بل ينفى ويدفن
وذلك لخوف رئيسه من أن يحتل مكانه
فكر غريب ومريض لكنه واقع مرير يلقي بضلاله علينا
مثال عصري
"عمرو موسى" صاحب الكاريزما الجذابةوالأفكار التي جعلته محبوباً وشعبياً
وصاحب الموقف الثابت ضد إسرائيل حينما رأوا تزايد شعبيته
دفنوه في منصب ميت لا يقدم ولا يؤخر وهذا مصير كل مبدع ومميز وطموح
في عالمنا العربي الكبير
فالشيء المهم هو:البقاء في المنصب ولتذهب الأمة للجحيم
ورئيس عربي شهير لا يضع له نائباً خوفا من أن ينقلب عليه
ولازال منصب نائب الرئيس شاغرا إلى الآن رغم أن التاريخ أخبرنا أن أحد
أسلافه حين أحس أنه غير قادر على تقديم شيء لبلده
إتخذ قراره الشهير بالتنحي عن الرئاسة ولم يتشبث بها حتى الموت
حب الظهور واحتكار السلطة مرض يهيمن في كل وزاراتنا ودوائرنا
~ وفي المعاملات اليومية ~
لازالت الورقة تحتاج لعشرات الأختام والتوقيعات والتأشيرات
حتى يقبل بها النظام العربي المتحجر
وكل هذا فقط من باب التضييق على المواطن
وتلذذ أصحاب القرار بطعم حاجة الناس لهم
في دول أخرى تنهي المعاملة بواسطه الإنترنت
وتصلك رخصتك أو بطاقتك إلى بيتك بالبريد
وهنا من مكتب لآخر ومن متسلط لآخر فيوقع هذا ويتمنع ذاك
إذلالاً للمواطن المغلوب على أمره
ويوم إنتهاء المعاملة يوم عيد للمواطن لكنها قد تصادف اليوم الوطني
وعليه انتظار الغد وأن يظهر فرحه بهذه المناسبة الوطنية من وراء قلبه
حتى يحصل على معاملته
نحن أمه عربية واحدة في تبادل الأنظمة المنتهية وحب السلطة وحرمان
المواطن من أبسط حقوقه
~ ولا تهون: الواسطة ~
التي طالما حرمت مواطناً من حقه وطالما ظلم بها الكثير
الواسطة في عالمنا العربي تسري كالسم في الجسد تبني أمة على قواعد
متصدعة كيف لا وكل منصب يحتله من ليس أهلاً له
سوى أن والده فلان أو أنه يعرف فلان
والمحروم من حقه يكره وطنه الذي حرمه أبسط حقوقه فقط لأنه ابن مواطن
بسيط فتنشأ لدينا كراهية دفينة للوطن تتغلغل ويتكاثر أصحابها
~ إستغلال النفوذ مرض آخر ~
فليته على المنصب وحسب بل تستغل السلطة لأبعد من ذلك
فكم من أبناء لذوي نفوذ جمعوا ثروات هائلة ليس بجهد ولا عرق ولا مجهود
ولكن إستغلالاً للسلطة والنفوذ وإمتصاصاً
لحقوق مواطن بسيط مغلوب على أمره
http://www.alwafd.org/upload/Dsc05420.jpg1078944453.jpg
ذنبه الوحيد أنه عربي
اليوم مستقبلٌ مظلم يحيط بأمتنا ورغم صرخات المتفائلين
إلا أن الواقع يمحو كل أمل
وأملنا الوحيد هو في تنظيف الأرض العربية
من أفكار الثورات المتحجرة وإستغلال النفوذ
وحب المنصب والتعلق به على حساب الأمة
وأن ننهض ونسمو بالأمةلا بالقادة وأصحاب المنصب
روابـي الـخـالـدي
لأجل شعارات
إلى متى ونحن نقدس الرموز ونحب إتباع كل من إدعى علماً ودعى إلى جهاد
ولو كان باطلاً
يتعب الأب ويربي ويشقى ليفقد روح ابنه في لحظة مدافعا عن شخص يدعي
الدين والشرف والجهاد
شباب في عمر الزهور يفقدون في كل ساعة ليس دفاعاً عن الدين ولا إعلاء
لكلمة الله ولكن دفاعاً عن متشدق يدعي الوطنية والقومية
يهيج المشاعر بخطب رنانة وهو لايملك لا فكراً ولا علماً ولا حتى عقلاً
" مشكلتنا الأزلية أننا نفتدي الأشخاص ولا نفتدي الوطن "
~ الفرق بين الوعي والتخلف ~
لو قلت لشخص أمريكي قدم حياتك فداءً لبوش أو رامسفيلد لرفض..
لكن ..
لو قلت له قدم حياتك فداءً لأمريكا لفعل
بينما هنا في عالمنا العربي لو قلت لعربي قدم حياتك فداءً لصدام أو مقتدى
الصدر أو غيرهم مثلاً لفعل..
ولو قلت له قدم حياتك فداء لوطنك لرفض
الغرب ينظرون للرئيس كمجرد شخص أهميته وقداسته من الوطن
لكنه لا يُفتدى بالوطن
بينما العرب ينظرون للرئيس كرمز يُفتدى ولو بالوطن ومن فيه
هذا هو سر تخلفنا وتقدم الأمم وتغلبهم علينا أننا لازلنا متمسكين بعقدة القائد
الرمز منذ القدم ربما لأننا نرى في حلمنا هذا تعويضاً عن ضعفنا وجبننا
وحالتنا المتردية ومحاولة لإظهار شجاعتنا المنقرضة من خلال تصويره بأنه
الأنموذج المثالي وفي سبيل ذلك نقدم أرواحنا فداء للقادة فقط
فينجو القائد ويحترق الوطن
~ العرب هم العرب ~
أمة عربية واحدة ليس بالتلاحم والتكاتف وإنما بتقاسم سلبيات السلطة
والمباديء المتخلفة من الخليج إلى المحيط يتفاخرون بامتداد أراضيهم
لكن هذه الأراضي نسخة من بعضها أنظمة عفا عليها الزمان ومركزية تقتل
كل طموح
حب السلطة والذات هي سبب نكستنا غياب حب الأمة والتضحية لها
هي سر تخلفنا
أنظمتنا وإجراءاتنا مصممة لقتل الطموح ونفي المبدعين
تأمل قليلاً في واقعنا
الرؤساء يختارون الضعفاء نواباً لهم ويقصون المميزينحباً للذات لاحباً للأمة
وحتى في الوزارات والدوائر العربية يقصى المُبدع بل ينفى ويدفن
وذلك لخوف رئيسه من أن يحتل مكانه
فكر غريب ومريض لكنه واقع مرير يلقي بضلاله علينا
مثال عصري
"عمرو موسى" صاحب الكاريزما الجذابةوالأفكار التي جعلته محبوباً وشعبياً
وصاحب الموقف الثابت ضد إسرائيل حينما رأوا تزايد شعبيته
دفنوه في منصب ميت لا يقدم ولا يؤخر وهذا مصير كل مبدع ومميز وطموح
في عالمنا العربي الكبير
فالشيء المهم هو:البقاء في المنصب ولتذهب الأمة للجحيم
ورئيس عربي شهير لا يضع له نائباً خوفا من أن ينقلب عليه
ولازال منصب نائب الرئيس شاغرا إلى الآن رغم أن التاريخ أخبرنا أن أحد
أسلافه حين أحس أنه غير قادر على تقديم شيء لبلده
إتخذ قراره الشهير بالتنحي عن الرئاسة ولم يتشبث بها حتى الموت
حب الظهور واحتكار السلطة مرض يهيمن في كل وزاراتنا ودوائرنا
~ وفي المعاملات اليومية ~
لازالت الورقة تحتاج لعشرات الأختام والتوقيعات والتأشيرات
حتى يقبل بها النظام العربي المتحجر
وكل هذا فقط من باب التضييق على المواطن
وتلذذ أصحاب القرار بطعم حاجة الناس لهم
في دول أخرى تنهي المعاملة بواسطه الإنترنت
وتصلك رخصتك أو بطاقتك إلى بيتك بالبريد
وهنا من مكتب لآخر ومن متسلط لآخر فيوقع هذا ويتمنع ذاك
إذلالاً للمواطن المغلوب على أمره
ويوم إنتهاء المعاملة يوم عيد للمواطن لكنها قد تصادف اليوم الوطني
وعليه انتظار الغد وأن يظهر فرحه بهذه المناسبة الوطنية من وراء قلبه
حتى يحصل على معاملته
نحن أمه عربية واحدة في تبادل الأنظمة المنتهية وحب السلطة وحرمان
المواطن من أبسط حقوقه
~ ولا تهون: الواسطة ~
التي طالما حرمت مواطناً من حقه وطالما ظلم بها الكثير
الواسطة في عالمنا العربي تسري كالسم في الجسد تبني أمة على قواعد
متصدعة كيف لا وكل منصب يحتله من ليس أهلاً له
سوى أن والده فلان أو أنه يعرف فلان
والمحروم من حقه يكره وطنه الذي حرمه أبسط حقوقه فقط لأنه ابن مواطن
بسيط فتنشأ لدينا كراهية دفينة للوطن تتغلغل ويتكاثر أصحابها
~ إستغلال النفوذ مرض آخر ~
فليته على المنصب وحسب بل تستغل السلطة لأبعد من ذلك
فكم من أبناء لذوي نفوذ جمعوا ثروات هائلة ليس بجهد ولا عرق ولا مجهود
ولكن إستغلالاً للسلطة والنفوذ وإمتصاصاً
لحقوق مواطن بسيط مغلوب على أمره
http://www.alwafd.org/upload/Dsc05420.jpg1078944453.jpg
ذنبه الوحيد أنه عربي
اليوم مستقبلٌ مظلم يحيط بأمتنا ورغم صرخات المتفائلين
إلا أن الواقع يمحو كل أمل
وأملنا الوحيد هو في تنظيف الأرض العربية
من أفكار الثورات المتحجرة وإستغلال النفوذ
وحب المنصب والتعلق به على حساب الأمة
وأن ننهض ونسمو بالأمةلا بالقادة وأصحاب المنصب
روابـي الـخـالـدي